الشيخ نجاح الطائي

17

إغتيال أبي بكر

وبرز الصراع بين أبي بكر وعمر على الخلافة واضحا ، إذ جاء : قال عمر : كنت قد زورت في نفسي مقالة أقولها بين يدي أبي بكر ، فلما أردت أن أتكلم قال أبو بكر : على رسلك . . . ( 1 ) . وقال الشهرستاني : قال عمر : كنت أزور في نفسي كلاما في الطريق ، فلما وصلنا إلى السقيفة ، أردت أن أتكلم فقال أبو بكر : مه يا عمر ( 2 ) . ولما طلب عمر من أبي بكر إقالة أسامة من قيادة حملة الشام ، وثب أبو بكر وكان جالسا ، فأخذ بلحية عمر فقال له : ثكلتك أمك وعدمتك يا بن الخطاب ، استعمله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وتأمرني أن أنزعه ( 3 ) . وفي أحيان أخرى رد أبو بكر طلبات وأوامر عمر غير مهتم بغضبه : فقد طلب عمر من أبي بكر أن يعزل خالد بن الوليد ، بسبب قتله مالك بن نويرة ، وزناه بزوجته فلم يعزله أبو بكر ( 4 ) . إذ تختلف نظرة الاثنين إلى خالد اختلافا حادا .

--> ( 1 ) الكامل في التاريخ ، ابن الأثير 2 / 327 طبعة دار صادر ، بيروت . ( 2 ) الملل والنحل ، الشهرستاني 1 / 24 . ( 3 ) تاريخ الطبري 2 / 462 . ( 4 ) الإصابة لابن حجر 2 القسم 1 / 99 ، ترجمة خالد بن الوليد .